ملا محمد مهدي النراقي
26
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
مختلفة من المنجّسات ( 1 ) منطوقاً ومفهوماً ، وحملها على الندب أو التغيّر مع مخالفته الظاهر لا يتأتّى في البعض ، ويعضده شرع الكرّية إذ لولاه للغى وصفها . والقول بأنّه لاستحباب التنزّه عن الأقلّ ولذا اختلفت مقدّراته من النصوص ( 2 ) ، فاسد بوجوه . المخالف : أصالة الطهارة واستصحابها ، ودفعهما ممّا مرّ ظاهر . وعموم الطهارة ما لم يعلم التغيّر أو القذارة ، وأُجيب بالتخصيص وحصول العلم الشرعي . وخصوص المستفيضة الواردة في موارد مختلفة ، وهي بين مجمل ، وغير صريح ، وقابل للتخصيص بالمتغيّر أو الكثير ، وظاهر في صورة وروده على النجاسة ، فلا تنهض حجّة مثبتة للمطلوب . ثمّ لو سلَّم الدلالة ، فالترجيح للمنجّس لقوّته بالأكثريّة والأصحّية ، والاعتضاد بالإجماع المحكي ( 3 ) ، بل المحقَّق عند المحقِّق إذ مخالف واحد معروف غير قادح . فروع : الأوّل : المتنجّس كالنجس منجّس لظاهر الوفاق والمستفيضة ( 4 ) الواردة في موارد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 150 الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، 225 و 229 و 230 الباب 1 و 3 و 4 من أبواب الآسار . ( 2 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 83 . ( 3 ) الخلاف : 1 / 194 المسألة 149 ، مختلف الشيعة : 1 / 176 ، مدارك الأحكام : 1 / 38 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 142 الحديث 350 و 153 الحديث 381 و 159 الحديث 394 و 206 الحديث 529 ، للتوسّع لاحظ ! مستند الشيعة : 1 / 39 - 41 .